الشيخ السبحاني
342
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
تجاهر بنشاطها الثقافي ، وفي ظل هذه الحرية أسست مدارس شيعية في جبل عامل ، وحلب ، تخرج منها العديد من العلماء الأفذاذ والفضلاء . فأما حلب فقد ازدانت بالعديد من الأسماء اللامعة كأبناء زهرة وغيرهم ، من رجال العلم والأدب . وأما مدرسة جبل عامل فقد كانت تتراوح بين القوة والضعف ، إلى أن رجع الشهيد الأول من العراق إلى مسقط رأسه " جزين " ، فأخذت تلك المدرسة في نفسها نشاطا واسعا ، وقد تخرج من تلك المدرسة منذ تلك العهود إلى يومنا هذا مئات من الفقهاء والعلماء لا يحصيها إلا الله سبحانه ، ومن الشخصيات البارزة في هذه المدرسة : المحقق الشيخ علي الكركي مؤلف " جامع المقاصد " ( المتوفى عام 940 ه ) وبعده الشيخ زين الدين المعروف بالشهيد الثاني ( 911 - 966 ه ) . هذا غيض من فيض وقليل من كثير ، ممن أنجبتهم هذه التربة الخصبة بالعلم والأدب . ولنكتف بهذا المقدار من الإشارة إلى الجامعات الشيعية ، فإن الإحصاء يحوجنا إلى بسط في المقال ، ويطيب لنا الإشارة إلى أسماء المعاهد الأخرى مجردة . جامعات أخر للشيعة في أقطار العالم : كانت للشيعة جامعات متعددة في أقطار العالم المختلفة لم تزل بعضها زاهرة إلى اليوم . فالشرق الإسلامي كأفغانستان والباكستان والهند تزخر بالشيعة ، ولهم هناك جامعات وكليات في هراة ولكنهو وبومبي ، كما أن للشيعة نشاطات ثقافية في آسيا الجنوبية الشرقية كماليزيا وتايلند ، ومن أراد الوقوف على الخريجين من هذه المدارس فعليه أن يقرأ تاريخ هذه البلاد ، خصوصا بلاد الهند . ومنذ تسنم الصفوية منصة الحكم أسست في إيران حوزات فقهية وكلامية